الشيخ محمد تقي التستري

79

النجعة في شرح اللمعة

من معيشته ) عن هشام بن الحكم ، عن الصّادق عليه السّلام « إذا قال الرّجل : اشتر لي ، فلا تعطه من عندك وإن كان الذي عندك خيرا منه » . وروى التّهذيب ( في 120 من أخبار باب مكاسبه ) عن إسحاق عنه عليه السّلام « سألته عن الرّجل يبعث إلى الرّجل يقول له : ابتع لي ثوبا ، فيطلب له في السّوق ، فيكون عنده مثل ما يجد في السّوق ، فيعطيه من عنده ؟ قال : لا يقربنّ من هذا ولا يدنّس نفسه ، إنّ اللَّه تعالى يقول * ( « إِنَّا عَرَضْنَا الأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ والأَرْضِ والْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وأَشْفَقْنَ مِنْها وحَمَلَهَا الإِنْسانُ إِنَّه كانَ ظَلُوماً جَهُولًا » ) * ، وإن كان عنده خيرا ممّا يجد له في السّوق فلا يعطه من عنده » . وروى ( في 52 من أخبار 4 من أبواب تجاراته ) عن خالد القلانسيّ ، عنه عليه السّلام « قلت له الرّجل : يجيئني بالثوب ، فأعرضه ، فإذا أعطيت به الشيء زدت فيه وأخذته ؟ قال : لا ترده ، قلت : ولم ؟ قال : أليس أنت إذا عرضته أحببت أن تعطى به أوكس من ثمنه ؟ قلت : نعم ، قال : لا ترده » . قلت : « لا ترده » في الخبر في الموضعين بالرّاء من الإرادة ، لا بالزّاي من الزّيادة كما توهّمه محشّي التّهذيب ، فكتب : « كأنّ المراد لا يجب عليك الازدياد » . وروى ( في 29 من أخبار 9 منها ) عن عليّ بن أبي حمزة « سمعت معمر الزّيّات يسأل الصّادق عليه السّلام فقال : إنّي رجل أبيع الزّيت يأتيني من الشّام فآخذ لنفسي ممّا أبيع ؟ قال : ما أحبّ لك ذلك ، قال : إنّي لست أنقص نفسي شيئا ممّا أبيع ؟ قال : بعه من غيرك ولا تأخذ منه شيئا ، أرأيت لو أنّ الرّجل قال لك : لا أنقصك رطلا من دينار كيف كنت تصنع ؟ لا تقربه » . واستدلّ له الوسائل بما رواه التّهذيب أيضا عن إسحاق بن عمّار ، عنه عليه السّلام « قلت له : يجيئني الرّجل بدنانير يريد منّي الدّراهم فأعطيه أرخص ممّا أبيع ، قال : أعطه أرخص ممّا تجد له » .